الصفحة 195 من 729

وهذا الوجه مروي عن ابن عباس - رضي الله عنه - ، وقتادة ، وطاوس ، والحسن ، والربيع بن أنس [1] ، وأبي العالية [2] ، وسعيد بن جبير ، والضحاك ، ومقاتل بن حيان ، والزهري [3] .

(1) أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان 3/128- 130، وقد سمى ابن جرير ومن روى عنهم من الصحابة والتابعين ذلك نسخًا ، وعباراتهم في أن المراد بكلامهم التخصيص واضحة فقد قال ابن جرير في تفسيره

3/128:"وقال آخرون: بل هي آية قد كان الحكم بها وجب ، وعمل به برهة ، ثم نسخ الله منها بآية المواريث الوصية لوالدي الموصي وأقربائه الذين يرثونه ، وأقر فرض الوصية لمن كان منهم لا يرثه"، وهذا راجع إلى سعة مفهوم النسخ عند السلف والمتقدمين ، فهم يسمون التخصيص والتقييد ، ونحو ذلك نسخًا ، والله أعلم.

قال ابن كثير في تفسيره 1/497 بعد أن نقل القول بالنسخ عمن تقدم من الصحابة والتابعين:"ولكن على قول هؤلاء لا يسمى نسخًا في اصطلاحنا المتأخر ؛ لأن آية الميراث إنما رفعت حكم بعض أفراد ما دل عليه عموم آية الوصاية ؛ لأن الأقربين أعم ممن يرث ومن لا يرث ، فرفع حكم من يرث بما عين له ، وبقي الآخر على ما دلت عليه الآية الأولى".

(2) أبو العالية: رُفَيع ابن مهران الرياحي مولاهم البصري ، مخضرم إمام من الأئمة صلى خلف عمر - رضي الله عنه - ، ودخل على أبي بكر - رضي الله عنه - ، روى عن أبي وعلي وحذيفة - رضي الله عنهم - ، مات سنة (90هـ) .

انظر: الكاشف للذهبي 1/397، تقريب التهذيب لابن حجر ص210 .

(3) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم 1/300 ، الناسخ والمنسوخ في كتاب الله للنحاس 1/483-484 ، أحكام القرآن للجصاص 1/204، نواسخ القرآن لابن الجوزي 1/227-228، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 1/497.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت