الصفحة 225 من 729

متعلق بأستار الكعبة ، فقال:"اقتلوه" [1] .

وجه التعارض المتوهم:

ظاهر الآية الكريمة يدل على تحريم القتال في الحرم ابتداءً ، وأنه لا يحل لأحدٍ أن يقاتل أحدًا في الحرم إلا أن يقاتله ، وذلك بناءً على القول بأن الآية محكمة [2] ،

(1) أخرجه البخاري في جزاء الصيد ، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام ، رقم (1846) 3/17، ومسلم في الحج ، رقم (1357) 2/989.

(2) والقول بإحكام الآية مروي عن مجاهد وطاوس ، وهو قول أبي حنيفة وأصحابه ، واختاره طائفة من العلماء منهم الجصاص ، وابن العربي ، وابن الجوزي ، والرازي ، والقرطبي ، والنسفي ، وأبوحيان ، وابن كثير ، والشوكاني ، والموزعي ، والسعدي ، وابن عاشور ، ومصطفى زيد ، وقال ابن الجوزي في نواسخ القرآن1/252:"وهو قول مجاهد والمحققين".انظر: جامع البيان لابن جرير 3/296، الناسخ والمنسوخ للنحاس 1/519، أحكام القرآن للجصاص 1/323 ، الناسخ والمنسوخ لابن العربي 2/58، نواسخ القرآن لابن الجوزي 1/252-253، التفسير الكبير للرازي2/289، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 2/351، مدارك التنزيل للنسفي ص103، البحر المحيط لأبي حيان 2/109-113، تفسير القرآن العظيم لابن كثير 4/111، فتح القدير للشوكاني1/191، تيسير البيان لأحكام القرآن للموزعي1/347، تيسير الكريم الرحمن للسعدي ص89 ، التحرير والتنوير لابن عاشور2/204، النسخ في القرآن الكريم ل د. مصطفى زيد 2/597.

وهناك من يقول: إن الآية منسوخة بآية أخرى ، واختلفوا في تحديد الآية الناسخة ، وهذا القول مروي عن قتادة ، والربيع بن أنس ، وابن زيد ، ومقاتل ، كما أخرجه عنهم ابن جرير في جامع البيان3/295-298 ، ونسبه إلى الجمهور ابن عطية في المحرر الوجيز 1/263، وأبو حيان في البحر المحيط 2/113، واختاره ابن جرير = في جامع البيان 3/298، ومكي بن أبي طالب في الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه ص157، والكيا الهراسي في أحكام القرآن1/83 ، وابن جزي في التسهيل لعلوم التنزيل1/113، وغيرهم.

والقائلون بنسخ الآية لا يوجد عندهم تعارض بين الآية والحديث في هذه المسألة من الأصل ؛ لأنهم قد أبطلوا حجية الآية فيكون الحديث سالمًا عن المعارضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت