فهرس الكتاب
1-عن جابر - رضي الله عنه - قال: جاء عمر يوم الخندق ، فجعل يسب كفار قريش ، ويقول: يا رسول الله ، ما صليت العصر حتى كادت الشمس أن تغيب ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:"وأنا والله ما صليتها بعد"، قال: فنزل إلى بُطْحان [1] فتوضأ ، وصلى العصر بعد ما غابت الشمس ، ثم صلى المغرب بعدها [2] .
2-عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - أن المشركين شغلوا النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم الخندق عن أربع صلوات ، حتى ذهب من الليل ما شاء الله ، قال: فأمر بلالًا فأذن ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ثم أقام فصلى المغرب ، ثم أقام فصلى العشاء [3] .
(1) بُطْحان: بالضم ثم السكون عند المحدثين ، وحكى أهل اللغة بَطِحان بفتح أوله وكسر ثانيه ، وهو وادٍ في المدينة يبدأ من الحرة جنوب المدينة ، ويسمى بالسيح . انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، مادة
( بطح ) ، معجم البلدان للحموي 1/426، معجم الأمكنة الواردة في صحيح البخاري لابن جنيدل ص 79-81.
(2) أخرجه البخاري في صلاة الخوف ، باب الصلاة عند مناهضة الحصون ولقاء العدو ، رقم (945) 2/15، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة ، رقم (631) 1/438.
(3) أخرجه أحمد في المسند ، رقم ( 3555) 6/17، والترمذي في أبواب الصلاة ، باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ ، رقم (179) 1/337، والنسائي في الأذان ، باب الاجتزاء لذلك كله بأذان واحد ، والإقامة لكل واحدة منهما ، رقم (662) 2/17-18، من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه - رضي الله عنه - .
والحديث قال عنه الترمذي في جامعه1/338:"حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه"، وقال البيهقي في السنن الكبرى 1/592:"رواه أبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ...إلا أن أبا عبيدة لم يدرك أباه ، وهو مرسل جيد"، ونقل عنه ابن الملقن في خلاصة البدر المنير 1/100 أنه قال في خلافياته:"رواته كلهم ثقات"، وقال النووي في الخلاصة 1/301:"وهو منقطع ؛ لأن أبا عبيدة لم يدرك أباه"، وقال الشوكاني في النيل 1/397:"إسناده لا بأس به".