فهرس الكتاب
2-عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: حُبسنا يوم الخندق عن الصلاة ، حتى كان بعد المغرب بهويٍّ [1] من الليل حتى كُفينا ، وذلك قول الله تعالى: { وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا } [ الأحزاب:25 ] ، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا ، فأقام صلاة الظهر ، فصلاها ، وأحسن صلاتها ، كما كان يصليها في وقتها ، ثم أمره فأقام العصر فصلاها ، وأحسن صلاتها ، كما كان يصليها في وقتها ، ثم أمره فأقام المغرب فصلاها كذلك ، قال: وذلكم قبل أن ينزل الله في صلاة الخوف: { فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [البقرة:239] [2] .
وجه التعارض المتوهم:
(1) الهوي: بالفتح الحين الطويل من الزمان ، وقيل: هو مختص بالليل.
انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير ، مادة ( هوا ) .
(2) أخرجه أحمد في المسند ، رقم (11465) 18/45، والنسائي في الأذان ، باب الأذان للفائت من الصلوات ، رقم ( 661) 2/17، والدارمي في الصلاة ، باب الحبس عن الصلاة ، رقم ( 1532) 1/296.
والحديث صححه ابن خزيمة في صحيحه 2/99، وابن حبان في صحيحه 7/147، وابن السكن كما في نيل الأوطار2/8 ، وقال الشوكاني في 2/8:"الحديث رجال إسناده رجال الصحيح"، ونقل عن ابن سيد الناس أنه قال:"هذا إسناد صحيح جليل"، وقال أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي 1/338"وهو كما قال"، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي 1/217.