فهرس الكتاب
وجاءت السنة مبينة لصلاة الخوف ، وأنها على هيئات متعددة ، وكيفيات مختلفة [1] ، يُتحرى في فعلها وتقديم بعضها على بعض الاحتياط للصلاة ، والتحفظ من العدو ، والأبلغ في الحراسة [2] ، وهذه الكيفيات جميعها في غير حال التحام القتال والمسايفة.
وأما إذا اشتد الخوف في حال التحام القتال ، واحتدام الصراع ، وتداخل الصفوف وحصول المطاردة والمسايفة ، فإن الإنسان يصلي الصلاة راجلًا أو راكبًا على ظهر دابته ، حسب قدرته واستطاعته ، كما نص الله سبحانه على ذلك في كتابه فقال: { فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا } [3] .
(1) انظر كيفيات صلاة الخوف فيما يلي: الاستذكار 2/404- 405، والتمهيد لابن عبد البر 15/258- 270، القبس في شرح موطأ ابن أنس لابن العربي 1/378-380، إكمال المعلم للقاضي عياض 3/220-225، بداية المجتهد لابن رشد ( الهداية في تخريج أحاديث البداية 4/9-28) ، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للقرطبي 2/470-473، شرح النووي لصحيح مسلم 6/124-126، زاد المعاد لابن القيم 1/ 529-532، أضواء البيان للشنقيطي 1/271- 280، صلاة الخوف دراسة حديثية فقهية لصالح اللحام ص 12-27.
(2) انظر: معالم السنن للخطابي 1/233.
(3) انظر في ذلك: الأم للشافعي 1/222، جامع البيان لابن جرير 4/384-394، أحكام القرآن الكريم للطحاوي 1/227، أحكام القرآن للجصاص 2/162-163، التمهيد لابن عبد البر 15/281، 282، معالم التنزيل للبغوي ص 145، المحرر الوجيز لابن عطية 1/324، أضواء البيان للشنقيطي 1/272.