فهرس الكتاب
وأما بقية أوجه الجمع فهي محل نظر ، فالوجه الثاني وهو أن الآية عامة أريد بها خصوص البيوع المباحة ، دون البيوع المنهي عنها ، فيشكل عليه أن البيوع الجائزة غير محددة ، والأصل في البيوع الإباحة ، وإنما البيوع المحرمة هي التي يمكن تحديدها.
وأما الوجه الثالث والرابع ، وهو أن الآية فيها إجمال كلي أو جزئي ، فيمكن أن يجاب عنهما بأن الإجمال المدعى في الآية إنما نشأ من العموم ، إذ الآية تتناول البيوع الجائزة والمحرمة ، كما ذكره القائلون بالإجمال ، وهذا يدل على أن الآية عامة ، فلما جاءت السنة بالنهي عن بعض البيوع خصصتها ، فلا إجمال في الآية.
ويؤكد ذلك أن البيع معروف ومعلوم في لغة العرب التي نزل بها القرآن.