فهرس الكتاب
وقال ابن كثير:"وقوله: { nqc7cFٍ2$$su } أمرٌ منه تعالى بالكتابة ، والحالة هذه للتوثقة والحفظ ، فإن قيل: فقد ثبت في الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب"، فما الجمع بينه وبين الأمر بالكتابة ؟ فالجواب: أن الدين من حيث هو غير مفتقر إلى كتابة أصلًا ؛ لأن كتاب الله قد سهل الله ويسر حفظه على الناس ، والسنن أيضًا محفوظة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، والذي أمر الله بكتابته إنما هو أشياء جزئية تقع بين الناس" [1] .
31-31- قال تعالى: { وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ دن!#y‰pk'9$#... } [ البقرة:282] .
موهم التعارض من السنة:
عن ابن عباس - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى بيمين وشاهد [2] .
وجه التعارض المتوهم:
قد يفهم من ظاهر الآية أن الشهود في القضاء بالأموال رجلان أو رجل وامرأتان ؛ فلا يقضى بشاهدٍ واحد ويمين ، والحديث يدل على قبول شاهد واحد مع يمين المدعي [3] .
دفع موهم التعارض:
(1) تفسيره1/727.
(2) أخرجه مسلم في الأقضية ، رقم (1712) 3/1337.
(3) وقد أشار إلى ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث الطحاوي في شرح معاني الآثار 4/147، والجصاص في أحكام القرآن 2/247-254، وابن العربي في أحكام القرآن 1/334 ، والقاضي عياض في إكمال المعلم5/ 558 ، وأبو العباس القرطبي في المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 5/152-153، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن 3/392 ، وابن حجر في فتح الباري 5/281 ، والصنعاني في سبل السلام 4/262 ، والشوكاني في فتح القدير1/301 ، ونيل الأوطار 9/195.