الصفحة 363 من 729

وقال الجصاص:"ولا خلاف بين فقهاء الأمصار وعامة السلف في جوازه في الحضر" [1] .

ونقل الرازي إجماع أهل عصره على جواز الرهن في الحضر ، فقال:"اتفقت الفقهاء اليوم على أن الرهن في السفر والحضر ، سواء في حال وجود الكاتب وعدمه" [2] .

وإذا تمهد هذا ـ أي جواز الرهن في الحضر ـ فإنه يندفع إيهام التعارض بين قوله تعالى: { bخ)ur َOcFZن. 4'n?tم 9چxےy™ ِNs9ur (#rك‰ةfs? $Y6د?%x. ض`"ydجچsu ×p>تqc7ّ) ¨B } وهذين الحديثين إذا عرف أن الاستدلال بالآية على منع الرهن في الحضر استدلال بمفهوم المخالفة ، دون قيد أو شرط ، وهذا لا يصح ، لأن من يستدلون بمفهوم المخالفة ويعتبرونه طريقًا للدلالة على الأحكام ـ وهم جمهور العلماء ـ يشترطون له شروطًا منها:"

1ـ أن لا يوجد في المسكوت المراد إعطاؤه حكمًا ـ هو ضد حكم المنطوق ـ دليل خاص يدل على حكمه ، فإن وجد هذا الدليل الخاص فهو طريق الحكم ، لا مفهوم المخالفة.

وفي هذه المسألة وجد الدليل الخاص الذي يدل على جواز الرهن في الحضر ، وهو فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

قال أبو العباس القرطبي:"ولا حجة لهم في قولة تعالى: { bخ)ur َOcFZن. 4'n?tم 9چxےy™ ِNs9ur (#rك‰ةfs? $Y6د?%x. ض`"ydجچsu ×p>تqc7ّ) ¨B } ؛ لأنه تمسك بالمفهوم في مقابلة المنظوم ، وهو فاسد بما قررناه في الأصول" [3] ."

2ـ أن لا يكون للقيد الذي قيد به النص ، فائدة أخرى غير إثبات خلاف حكم المنطوق للمسكوت ؛ وذلك كالترغيب ، أو الترهيب ، ونحو ذلك ، وأن لا يكون ذكر القيد في النص قد خرج مخرج الغالب.

(1) أحكام القرآن 2/258.

(2) التفسير الكبير 3/101.

(3) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم 4/518، وانظر: صحيح مسلم بشرح النووي 11/40، شرح الأبي على صحيح مسلم 5/ 525.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت