الصفحة 422 من 729

-أن يتمنى الإنسان ما هو من فضل الله سواء في الدنيا أو في الآخرة ، غير ملتفتٍ إلى شيءٍ في يد غيره ، وهذا مأمور به في قوله تعالى: { وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ } [ النساء: 32] ، وقد جاء في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"ولوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل" [1] .

قال ابن تيمية:"وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم التفاته إلى أحوال الناس فهذا ليس عنده من الحسد شيء" [2] .

وقال أبو حيان:"وظاهر النهي إنما يتناول ما فضل به بعضهم على بعض ، أما تمني أشياء من أحوال صالحة له في الدنيا ، وأعمال يرجو بها الثواب في الآخرة ، فهو حسن لم يدخل في الآية" [3] .

(1) أخرجه البخاري في الإيمان ، باب الجهاد من الإيمان ، رقم (36) 1/16، ومسلم في الإمارة ، رقم (1876) 3/1495.

(2) الفتاوى 10/113.

(3) البحر المحيط 3/329. وانظر: أحكام القرآن للكيا الهراسي 2/443.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت