فهرس الكتاب
وبهذا جمع المالكية والحنابلة [1] .
الوجه الثاني: أن الآية توجب الطهارة من اللمس ، ويحمل اللمس والتقبيل في الأحاديث على اللمس والتقبيل مع وجود حائل.
وبهذا جمع الشافعية. [2]
الوجه الثالث: أن الآية عامة في انتقاض الوضوء من الملامسة ، وتحمل الأحاديث على الخصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم - .
وهذا الوجه ذكره ابن حجر [3] ، ونسبه المناوي إلى بعض أتباع الشافعي [4] .
ثانيًا: مسلك النسخ:
ذهب قوم في دفع ما يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث إلى القول بالنسخ ، وقالوا: إن الأحاديث منسوخة بالآية .
وإلى هذا ذهب ابن حزم [5] ، ونسبه المناوي إلى بعض أتباع الشافعي [6] .
التوجيه والترجيح:
يتعين _ في هذه المسألة _ الأخذ بمسلك الجمع ؛ لأن فيه إعمالًا لجميع الأدلة ، وإعمال الأدلة أولى من إهمالها أو بعضها ، ولكون مذهب النسخ بعيدًا جدًا كما سيأتي بيانه.
(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر 4/123، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ( الهداية في تخريج البداية1/340 ) ، المغني لابن قدامة 1/259-260، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/226، المبدع لابن مفلح 1/165، حاشية الروض المربع لابن قاسم 1/251.
(2) انظر: المعلم بفوائد مسلم للمازري 1/270، المغني لابن قدامة 1/258، شرح النووي لصحيح مسلم 4/203، 229، المجموع شرح المهذب للنووي 2/33، فتح الباري لابن حجر 1/492
(3) انظر: فتح الباري لابن حجر 1/492، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني 1/407.
(4) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 5/301.
(5) انظر: المحلى لابن حزم 1/233- 234.
(6) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 5/301.