الصفحة 432 من 729

وبهذا جمع المالكية والحنابلة [1] .

الوجه الثاني: أن الآية توجب الطهارة من اللمس ، ويحمل اللمس والتقبيل في الأحاديث على اللمس والتقبيل مع وجود حائل.

وبهذا جمع الشافعية. [2]

الوجه الثالث: أن الآية عامة في انتقاض الوضوء من الملامسة ، وتحمل الأحاديث على الخصوصية للنبي - صلى الله عليه وسلم - .

وهذا الوجه ذكره ابن حجر [3] ، ونسبه المناوي إلى بعض أتباع الشافعي [4] .

ثانيًا: مسلك النسخ:

ذهب قوم في دفع ما يتوهم من التعارض بين الآية والأحاديث إلى القول بالنسخ ، وقالوا: إن الأحاديث منسوخة بالآية .

وإلى هذا ذهب ابن حزم [5] ، ونسبه المناوي إلى بعض أتباع الشافعي [6] .

التوجيه والترجيح:

يتعين _ في هذه المسألة _ الأخذ بمسلك الجمع ؛ لأن فيه إعمالًا لجميع الأدلة ، وإعمال الأدلة أولى من إهمالها أو بعضها ، ولكون مذهب النسخ بعيدًا جدًا كما سيأتي بيانه.

(1) انظر: التمهيد لابن عبد البر 4/123، بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ( الهداية في تخريج البداية1/340 ) ، المغني لابن قدامة 1/259-260، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 5/226، المبدع لابن مفلح 1/165، حاشية الروض المربع لابن قاسم 1/251.

(2) انظر: المعلم بفوائد مسلم للمازري 1/270، المغني لابن قدامة 1/258، شرح النووي لصحيح مسلم 4/203، 229، المجموع شرح المهذب للنووي 2/33، فتح الباري لابن حجر 1/492

(3) انظر: فتح الباري لابن حجر 1/492، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري للقسطلاني 1/407.

(4) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 5/301.

(5) انظر: المحلى لابن حزم 1/233- 234.

(6) انظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير للمناوي 5/301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت