فهرس الكتاب
لقد تقدم أن حديث واثلة بن الأسقع - رضي الله عنه - لا يخلو من حالين:
إما أن يكون صحيحًا فيكون دليلًا على وجوب الكفارة في القتل العمد ، ويقدم على مفهوم الآيتين ؛ لأنه منطوق.
وإما أن يكون ضعيفًا فلا يحتج به ، ويكون مفهوم الآيتين سالمًا عن المعارضة ، ودليلًا على عدم وجوب الكفارة في القتل العمد ، وهذا هو الأقرب.
كما أن أوجه الجمع المتقدمة محتملة ، وفي ألفاظ الحديث الواردة بطرقه المختلفة ما يعضدها كما تقدم ، والله تعالى أعلم .
48-14- قال تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِينًا } [ النساء: 101] .
موهم التعارض من السنة:
1-عن أنس - رضي الله عنه - قال:"خرجنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى مكة ، فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ، قيل: أقمتم بمكة شيئًا ؟ قال: أقمنا بها عشرًا" [1] .
2-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بمنى ركعتين ، وأبي بكر ، وعمر ، ومع عثمان صدرًا من إمارته ، ثم أتمها" [2] .
(1) أخرجه البخاري في تقصير الصلاة ، باب ما جاء في التقصير ، وكم يقيم حتى يقصر ، رقم (1081) 2/42، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها ، رقم (693) 1/481.
(2) أخرجه البخاري في تقصير الصلاة ، باب الصلاة بمنى ، رقم (1082) 2/42، 43، ومسلم في صلاة المسافرين وقصرها ، رقم (694) 1/ 482.