فهرس الكتاب
2-أنه لا يصار إلى النسخ إلا إذا تحقق التعارض ، وفي هذه المسألة لا تنافي بين قوله تعالى: { وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا } ، وبين الأحاديث التي تدل على جواز القصر في السفر الآمن ، وذلك يتضح من خلال ما تقدم من أوجه الجمع.
3-أن القول بالنسخ ليس عليه دليل ، بل الدليل يدل على عدم النسخ ، كما جاء في حديث يعلى بن أمية عن عمر - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له عن القصر في السفر:"ذلك صدقة تصدق الله بها عليكم"، ولم يقل النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر - رضي الله عنه - إنه قد نسخ شرط الخوف ، فيجوز القصر في السفر الآمن ، وإنما نسب ذلك إلى الرخصة [1] .
وقد رد النحاس القول بنسخ هذه الآية فقال:"وإنما لم أفرد لها بابًا ؛ لأنه لا يصح عندي أنها ناسخة ولا منسوخة ، ولا ذكرها أحد من المتقدمين بشيء من ذينك ، فنذكر قوله"، ـ ثم ذكر القول بالنسخ ـ وقال:"وهذا غلط بين ؛ لأنه ليس في الآية منع للقصر في الأمن ، وإنما فيها إباحة القصر في الخوف فقط ...ولا يقال منسوخ لما ثبت في التنزيل ، وصح فيه التأويل ، إلا بتوقيف أو بدليل قاطع" [2] .
49-15- قال تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ ×pxےح !$sغ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ ِNa6ح !#u'ur وَلْتَأْتِ ipxےح !$sغ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ...الآية } [ النساء: 102] .
موهم التعارض من السنة:
(1) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 2/230.
(2) الناسخ والمنسوخ 2/227، 228، 231.