الصفحة 463 من 729

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: فرض الله عز وجل على لسان نبيكم - صلى الله عليه وسلم - أربعًا في الحضر ، وركعتين في السفر ، وركعة في الخوف [1] .

وجه التعارض المتوهم:

قد يفهم من الآية الكريمة أن صلاة الخوف ركعتان ؛ وذلك أن كل واحدة من الطائفتين تصلي ركعة مع الإمام ، وتنفرد بركعة أخرى ، فتكون صلاة الخوف ركعتين للإمام ، ولكل واحدة من الطائفتين ، والحديث يدل على أن صلاة الخوف ركعة [2] .

دفع موهم التعارض:

سلك أهل العلم في دفع ما قد يتوهم من التعارض بين قوله تعالى: { وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ ×pxےح !$sغ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ ِNa6ح !#u'ur وَلْتَأْتِ ipxےح !$sغ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ...الآية } [ النساء: 102] ، وبين حديث ابن عباس رضي الله عنهما وما في معناه مما يدل على أن صلاة الخوف ركعة واحدة ، مسلك الجمع ، وذكروا في ذلك وجوهًا منها ما يلي:

الوجه الأول: يحمل حديث ابن عباس رضي الله عنهما على أنه بيان لكيفية من كيفيات صلاة الخوف المتعددة ، وهي أنه يجوز أن تصلى صلاة الخوف ركعة واحدة ، في بعض الأحيان ، خصوصًا إذا تلاحم الجيشان.

(1) أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها ، رقم (687) 1/479.

(2) وقد ذكر ما قد يتوهم من التعارض بين الآية والحديث الطحاوي فقد قال في شرح معاني الآثار 1/309 بعد ذكره لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق:"ولا يجوز أن يؤخذ بحديث يدفعه نص الكتاب"، وأشار إليه الجصاص في أحكام القرآن 3/242، والبيهقي في السنن الكبرى 3/374، وابن عبد البر في التمهيد 15/273، والنووي في شرحه لصحيح مسلم 5/197، وابن كثير في تفسير القرآن العظيم 1/660، وابن رجب في فتح الباري 6/44 ، وغيرهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت