1-عن جرير بن عبد الله - رضي الله عنه - قال: كنا جلوسًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فنظر إلى القمر ليلة البدر ، فقال:"إنكم سترون ربكم ، كما ترون هذا القمر ، لا تضامون [1] في رؤيته ، فإن استطعتم أن لا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس ، وصلاة قبل غروب الشمس ، فافعلوا" [2] .
2-عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: قلنا: يا رسول الله هل نرى ربنا يوم القيامة ؟ ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"هل تضارون في رؤية الشمس والقمر إذا كانت صحوًا ؟"، قلنا: لا ، قال:"فإنكم لا تضارون في رؤية ربكم يومئذ ، إلا كما تضارون في رؤيتهما ... الحديث" [3] .
وغيرهما من الأحاديث الواردة في رؤية الله تبارك وتعالى في الآخرة [4] .
وجه التعارض المتوهم:
(1) لا تضامون: بتشديد الميم وتخفيفها ، فالتشديد من الضم ومعناه تزاحمون ، والتخفيف من الضيم أي: لا يظلم بعضكم بعضًا . انظر: غريب الحديث لابن قتيبة 1/284، لسان العرب لابن منظور ، مادة (ضيم ) .
(2) أخرجه البخاري في التوحيد ، باب قول الله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } ، رقم ( 7434 ) ، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة ، رقم (633) 1/439.
(3) أخرجه البخاري في التوحيد ، باب قول الله تعالى: { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ (22) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } ، رقم (7439) ومسلم في الإيمان ، رقم (183) 1/167.
(4) وقد جمع بعض أهل العلم الأحاديث الواردة في رؤية الله تعالى في الآخرة كالدارقطني في كتاب الرؤية ، وابن النحاس في رسالته: رؤية الله تبارك وتعالى ، وابن القيم في حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح ص277-307.