الصفحة 601 من 729

قال النووي:"وقد أجمع المسلمون على أن من أكل متروك التسمية ليس بفاسق ، فوجب حملها ـ أي الآية ـ على ما ذكرناه ـ أي على ما ذبح لغير الله ـ ليجمع بينها وبين الآيات السابقات ـ أي التي فيها الأمر بالتسمية ـ وحديث عائشة" [1] .

2-قوله تعالى في الآية: { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى َOخgح !$u‹د9÷rr& لِيُجَادِلُوكُمْ } [ الأنعام: 121] ، قالوا: وهذه المناظرة إنما كانت في مسألة الميتة كما في سبب نزول الآية عن ابن عباس أن ناسًا من المشركين ، قالوا للمسلمين تأكلون ما تقتلونه ولا تأكلون ما يقتله الله [2] ، فهذه المناظرة مخصوصة بأكل الميتة .

(1) شرح النووي لصحيح مسلم 13/74. وانظر: المجموع له 8/412.

(2) سبب نزول الآية أخرجه أبو داود في الأضاحي ، باب في ذبائح أهل الكتاب ، رقم (2818) 3/101، والترمذي في تفسير القرآن ، باب ومن سورة الأنعام ، رقم ( 3069 ) 5/263، وقال:"هذا حديث حسن غريب"، والنسائي في الضحايا ، باب تأويل قول الله عز وجل: { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ } ، رقم ( 4437) 7/ 237، وابن ماجه في الذبائح ، باب التسمية عند الذبح ، رقم (3173) 2/1059.

والحديث حسنه الترمذي كما سبق في تخريجه ، وقال الحاكم في المستدرك 4/257:"حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه"، وصحح إسناده ابن حجر في فتح الباري 9/624 ، كما صححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه 2/208.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت