الصفحة 605 من 729

وأما الوجه الأول من أوجه الجمع ، وهو أن المراد من الآية هو ما ذبح لغير الله ، أو ما مات بغير تذكية ، دون متروك التسمية ، فهو تخصيص للآية بغير مخصص [1] ؛ لأن ( ما ) في قوله: { وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ } موصولة ، والموصولات من صيغ العموم ، فهي تشمل الميتة بدليل سبب النزول ، وما ذبح لغير الله ، أو ذكر عليه غير اسمه ؛ لاتصافه بالفسق ، كما تشمل متروك التسمية عمدًا وسهوًا [2] ، وتخصيص ذلك العموم يحتاج إلى دليل.

وأيضًا هذا الوجه مبني على سبب نزول الآية ، وأنها نازلة في الميتة ، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب .

(1) انظر: فتح القدير للشوكاني 2/157.

(2) انظر: أحكام القرآن لابن العربي 2/271، البحر المحيط لأبي حيان 4/ 275، تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان للسعدي ص 271.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت