الصفحة 618 من 729

الوجه السادس: أن المراد بالوحي في قوله: { فِي مَا أُوحِيَ إِلَى } وحي القرآن فقط ، فيكون معنى الآية: لا أجد فيما أوحي إلى من القرآن محرمًا ، إلا هذه الأربعة المذكورة في الآية .

أما المحرمات بوحي السنة على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - كالحمر الأهلية ، وذي الناب من السباع ، وذي المخلب من الطير ، فلم تتعرض لها الآية.

وهذا الوجه ذكره الرازي [1] ، والنسفي [2] .

الوجه السابع: أن الآية مشتملة على سائر المحرمات بعضها صريحًا بعد الاستثناء ، وبعضها يؤخذ من عموم العلة ، وهي قوله تعالى: { فَإِنَّهُ رِجْسٌ } فإن المحرمات كلها رجس ، ويؤخذ تفاصيل الرجس من السنة ، فإنها تفسر القرآن ، وتبين المقصود منه ، وبناءً على ذلك ، فالمحرمات المزيدة على هذه الآية سواء كانت في القرآن ، أو في السنة فهي لا تنافي الحصر المذكور في الآية ، بل إن الآية أشارت إليها بقوله تعالى: { فَإِنَّهُ رِجْسٌ } .

وهذا الوجه ذكره أبو حيان [3] ، والسعدي [4] .

ثانيًا: مسلك النسخ:

(1) انظر: التفسير الكبير 5/169، عون المعبود لشمس الحق آبادي 10/274.

(2) انظر: مدارك التنزيل ص 347.

(3) انظر: البحر المحيط 4/312.

(4) انظر: تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص 278.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت