فهرس الكتاب
ذهب بعض أهل العلم في دفع ما يتوهم من التعارض بين هذه الآية والأحاديث إلى القول بالنسخ ؛ وقالوا: إن الآية منسوخة بما جاء في السنة من تحريم الحمر الأهلية ، وكل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير [1] . [2]
وممن ذهب إلى القول بالنسخ في هذه المسألة الشنقيطي فقد قال:"وكونه نسخًا أظهر عندي ؛ لأن الحصر في الآية يفهم منه إباحة ما سوى الأربعة شرعًا ، فتكون إباحة شرعية لدلالة القرآن عليها ، ورفع الإباحة الشرعية نسخ بلا خلاف" [3] .
(1) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس 2/338، التمهيد لابن عبد البر 1/144، الناسخ والمنسوخ في القرآن الكريم لابن العربي 2/218، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي ص 105، نواسخ القرآن 2/437، زاد المسير لابن الجوزي 3/140، النسخ في القرآن الكريم ل د. مصطفى زيد 2/731
(2) وهناك من يرى أن الآية منسوخة بما ذكر في سورة المائدة من تحريم المنخنقة والموقوذة وغيرها ؛ أي في قوله تعالى: { حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ = =epys‹دـ¨Z9$#ur وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ } [المائدة:3 ] . ...
والقائلون بنسخ الآية لا يوجد عندهم تعارض بين الآية والحديث في هذه المسألة من الأصل ؛ لأنهم قد أبطلوا حجية الآية فيكون الحديث سالمًا عن المعارضة. راجع في ذلك ما يلي: نواسخ القرآن 2/437، زاد المسير لابن الجوزي 3/140، النسخ في القرآن الكريم ل د. مصطفى زيد 2/730.
(3) أضواء البيان 2/187.