الصفحة 650 من 729

إن أخذ الحسنات وطرح السيئات ، الوارد في الحديث ، نوع من العقوبات التي يعاقب الله بها من ظلم وتعدى على غيره ، فهما مؤاخذة على ذنبه ، لا مؤاخذة بذنب لم يعمله من ذنوب غيره ، وعلى هذا فإن الحديث لا يدل على أن الإنسان يؤاخذ ويعاقب بذنوب غيره ؛ لأن الإنسان المعاقب في هذا الحديث إنما عوقب بسبب فعله ، وظلمه وجنايته ، وذلك نتيجة مقابلة الحسنات بالسيئات ، على ما اقتضاه عدل الله تعالى ، ولم يعاقب بفعل غيره ، أو بغير جناية ، كما قد يفهمه من لا فهم له.

وبهذا جمع القاضي عياض [1] ، والطيبي [2] ، والنووي [3] ، وابن حجر [4] ، والقسطلاني [5] ، والمناوي [6] ، والقاري [7] ، والمباركفوري [8] .

(1) انظر: إكمال المعلم بفوائد مسلم 8/50.

(2) انظر: الكاشف عن حقائق السنن 10/2355.

(3) انظر: شرح النووي لصحيح مسلم 16/136.

(4) انظر: فتح الباري 5/102.

(5) انظر: إرشاد الساري 4/258.

(6) انظر: فيض القدير 4/35.

(7) انظر: مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح 9/313.

(8) انظر: تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي 7/

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت