فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 58

وحين حضرت أبا أيوب الأنصاري -رضي الله عنه- الوفاة قال:"كنت كتمت عنكم شيئًا سمعته من رسول الله، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لولا أنكم تذنبون لخلق الله خلقًا يذنبون يغفر لهم» [1] ."

وقد قال أيضًا - صلى الله عليه وسلم -: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون» [2] .

لذا فقد كان لفتيات الصحابة -رضوان الله عليهن- مبادرة للتوبة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى، كما تحكي عائشة عن زينب -رضي الله عنهما- قالت عائشة: «وهي التي كانت تساميني منهن في المنزلة عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ولم أر امرأة قط خيرا في الدين من زينب وأتقى لله وأصدق حديثا وأوصل للرحم وأعظم صدقة وأشد ابتذالا لنفسها في العمل الذي تصدق به وتقرب به إلى الله تعالى، ما عدا سَوْرة من حِدَّة كانت فيها تسرع منها الفيئة ... » [3] .

قد يغلب خلق ما على المرء فيوقعه في المحظور أو فيما لا ينبغي فعله، والبشر ليس مطلوب منهم العصمة من الخطأ، إنما الحذر منه والبعد عن أسبابه، وحين تغلبهم نفوسهم فيواقعونه فعليهم سرعة الفيئة والرجوع إلى الله تبارك وتعالى.

5-حفظ السر:

(1) رواه مسلم (2748) والترمذي (3539)

(2) رواه الترمذي (2499) وابن ماجه (4251) وأحمد (3/198) .

(3) رواه مسلم (2442)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت