فهرس الكتاب
المسألة الثانية
التوارث بين ولد الزنا وبين أبيه - الزاني -
ومن أدلى به
التوارث بين الولد والأب متفرع عن وجود سبب الإرث وهو النسب، ولما كان ولد الزنا غير منسوب شرعًا إلى الذي تكوّن من مائه فلا توارث بينهما لانعدام سبب الإرث، فلا يرث الولد ومن تفرع منه من هذا الأب ولا ممن أدلى به كالجد والعم والأخ لأب، كما لا يرث الأب ولا من أدلى به من هذا الولد ولا ممن تفرع منه [1] .
هذا على قول الجمهور، أما عند من قال بأن ولد الزنا إذا لم تكن أمه فراشًا وادعاه الزاني أنه يلحق به [2] ، فإنه يترتب على هذا القول ثبوت التوارث بينهما في هذه الحالة لوجود سبب الإرث [3] .
(1) بدائع الصنائع 2/ 256، مواهب الجليل 3/ 462، تحفة المحتاج 7/ 299، المغني 7/ 91.
(2) وهم إسحاق وعروة وسليمان بن يسار والحسن البصري وابن سيرين وعطاء والنخعي في رواية واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
(3) الدارمي 2/ 280، البيهقي 10/ 69، المصنف 7/ 371، المحلى 8/ 334، المغني 6/ 228.