الصفحة 115 من 220

فالبحث هنا فيمن انقطع نسبه من جهة الأب إذا مات كيف يكون التوريث منه؟.

وحكمه هنا كحكم ولد الملاعنة لأن كل منهما انقطع نسبه من جهة الأب، وهو محل خلاف بين أهل العلم.

تحرير محل النزاع:

1 -إذا كان لولد الزنا عاصب من جهة الفرع الوارث وهو الابن أو الأبناء منفردين أو مع البنات فلا خلاف بين أهل العلم أنه يعطى لأهل الفروض فروضهم والباقي لهذا العاصب [1] لحديث ابن عباس رضي اللَّه عنهما عن النبي - قال: (ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) [2] ، ولا شك أن الابن هو أولى العصبة هنا فهذا ليس بمحل نزاع، وكذلك إذا كان له عاصب بالولاء [3] .

2 -أن لا يكون له عاصب من الفرع الوارث وهذا هو محل النزاع فقد اختلف العلماء فيما يتبقى بعد الفروض أو بعبارة أخرى اختلفوا فيمن يعصِّب ولد الزنا إن لم يكن له عاصب من الفرع الوارث.

وأهل الفروض هنا لا يخرجون عن ستة أصناف:

1 -الأم.

2 -الجدة من جهة الأم.

3 -ولد الأم ويشمل الأخ والأخت لأم فأكثر.

4 -الزوج أو الزوجة فأكثر.

(1) نيل الأوطار 6/ 81.

(2) البخاري (الفتح) 12/ 11 كتاب الفرائض باب ميراث الولد من ابيه وأمه ومسلم كتاب الفرائض 11/ 52

(3) تبيين الحقائق 6/ 241، المدونة 2/ 595، أسنى المطالب 3/ 20.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت