فهرس الكتاب
3 -أن اثبات العصوبة لقوم الأم إبطال الحكم الثابت بالنص، وذلك أن الله تعالى شرط لتوريث الأخ لأم أن يكون الميت كلالة مطلقة، فلا يكون له فرع وارث، وعلى القول بأن عصبة الأم عصبة للولد إذا مات الولد وترك ابنة وأخا لأم يكون النصف للابنة، والباقي للأخ لأم بالعصوبة، وتوريث الأخ لأم بدون أن يكون الميت كلالة خلاف النص [1] .
4 -أن الميراث إنما يثبت بالنص، ولا يوجد نص ثابت في توريث الأم أكثر من الثلث تعصيبًا، ولا في توريث الأخ لأم أكثر من السدس تعصيبًا ولا في توريث أبي الأم وأشباهه من عصبات لأم تعصيبًا، ولا قياس أيضًا فلا وجه لإثباته [2] .
5 -أن العصوبة أقوى أسباب الإرث، والإدلاء بالإناث أقوى أسباب الإدلاء فلا يجوز أن يستحق بأقوى أسباب الإدلاء - وهو الإدلاء بالإناث - أقوى أسباب الإرث - وهو الإرث بالتعصيب - وهذا بخلاف الولاء. فإن استحقاق الولاء باعتبار الاعتاق والأنثى والذكر فيه سواء [3] .
6 -حديث ( ... فما بقي فهو لأولى رجل ذكر) [4] ، وحديث (فأيما مؤمن ترك مالًا فليرثه عصبته من كانوا) [5] ، فقد جعل ما بقي بعد الفرائض لعصبة الميت لا لعصبة أمه ومن لا عصبة له فالمسلمون عصبته [6] .
(1) المبسوط 29/ 198، 199.
(2) بداية المجتهد 2/ 355، المغني 6/ 225.
(3) المبسوط 29/ 199.
(4) البخاري كتاب الفرائض باب ميراث المولد من أبيه وأمه 12/ 11، ومسلم كتاب الفرائض 11/ 52.
(5) من حديث أبي هريرة رواه البخاري كتاب التفسير، تفسير سورة الأحزاب 8/ 517، ولمسلم ونحوه في كتاب الفرائض 11/ 60.
(6) فتح الباري شرح البخاري 12/ 36.