الصفحة 146 من 220

المسألة الثانية

على من تجب لولد الزنا

الأصل في النفقة على الصغير أنها واجبة على الأب.

ولما كان ولد الزنا لا ينسب لأبيه - الزاني - على قول الجمهور فلا تجب له النفقة عليه [1] فيكون كمن ليس له أب، وقد اختلف العلماء فيمن يجب عليه النفقة عند عدم الأب إلى أربعة أقوال، وبيان ذلك فيما يأتي:

القول الأول:

تجب النفقة على الورثة كلٌ بقدر إرثه، وهو ظاهر المذهب عند الحنابلة، وبه قال الحسن ومجاهد والنخعي وقتادة [2] [3] .

أدلة القول الأول:

1 -قوله تعالى: {وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [4] .

ثم قال: {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ} [5] .

فأوجب على الأب نفقة الرضاع ثم عطف الوارث عليه فأوجب على الوارث مثل ما

(1) بدائع الصنائع 2/ 257، شرح مختصر خليل للخرشي 4/ 194، تحفة المحتاج 8/ 334، كشاف القناع 5/ 466.

(2) هو: قتادة بن دعامة السدوسي البصري إمام تابعي حافظ علامة قال ابن حجر: ثقة ثبت، تقريب التهذيب 2/ 123، سير أعلام النبلاء 5/ 269.

(3) المغني 8/ 173، الإنصاف 9/ 394، كشاف القناع 5/ 481.

(4) سورة البقرة، الآية: 233.

(5) سورة البقرة، الآية: 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت