فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 211

وسمعتُ بعضَ أهلِ العِلْمِ يقول: ولذلك سُمِّيَتِ المُصَرَّاة. ويُقال: صَرَى الرَّجُلُ الماءَ في فَقَارِ ظَهْرِه: إذا جَمَعَهُ. قال الشاعر:

رأيتُ غُلامًا قد صَرَى في فَقْرَتِهْ

ماءَ الشَّبابِ عُنْفُوانَ شِرَّتِهْ

في المُجْمَل:"عُنْفُوان الشيءِ: أوَّلُه".

وكذلك المُحَفَّلَة، إنَّما سُمِّيَتْ مُحَفَّلَةً لاِجْتِماعِ اللَّبَنِ في خِلْفِها.

ومَحْفِلُ الناسِ: مُجْتَمَعُهم.

وأمَّا الخَراجُ بالضَّمانِ، فالعَبْدُ يَشْتَرِيه الرجلُ، فَيَكْسِبُ العبدُ عندَه مالًا، ثم يَجِدُ المُشْتَرِي بالعَبْدِ عَيْبًا كان عندَ البائعِ، فَلَهُ أن يَرُدَّه بذلك العَيْبِ، ويكونُ لِلْمُشْتَرِي ما كان كَسِبَهُ العَبْدُ، لأنه لو ماتَ مات مِن مالِ المُشْتَرِي، فكما كان ضَامِنًا له لو مات، كذلك الخَراجُ له، فهذا بذلك، وأصْلُ الخَراجِ هو الغَلَّةُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت