روَى الشافعيُّ حديثَ أنَس بنِ مالك:"هذا فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ". أي: بَيَانُ الصَّدَقَةِ. يُقال: فَرَضْتُ الشَّيْءَ وفَرَّضْتُهُ: إذا بَيَّنْتَهُ. قال اللهُ تعالى: (قد فَرَضَ الله لكم تَحِلَّةَ أيْمانِكم) ، وقولُه: (سورة أنزلناها وفرضناها) . هكذا مثلُه، أي: بَيَّنَّاها.
وقولُه:"الصَّدَقَة"، فإنَّما سُمِّيَتْ صَدَقَةً، لأنها عطاءٌ على غَيْرِ ثَوابٍ عاجلٍ، دالَّةٌ على صِدْقِ مُعْطِيها في الطَّاعةِ.
وقولُه:"التي فَرَضَها". أي: أوْجَبَها،"فمَنْ سُئِلَها عَلَى وَجْهِها".