فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 211

قد كانت الشُّفْعَةُ معروفةً عندَ العربِ في الجاهليَّة، وذلك أنَّ علِيًّا حدَّثَنا، عن المُفَسِّر، عن القُتَيْبِيِّ، قال: كان الرجلُ في الجاهليَّة إذا أرادَ بَيْعَ مَنْزِلٍ أوْ حائِطٍ أتاه الجارُ والشَّرِيكُ والصَّاحِبُ، يَشْفَعُ إليه فيما باع، فشَفَّعَهُ، وجعلَه أولَى به ممَّن بَعُدَ نَسَبُهُ، فسُمِّيَتْ شُفْعَةً، وسُمِّيَ طالبُها شَفِيعًا.

وأمَّا الْجِيرانُ، فقد قال بعضُ أهلِ العلْمِ: إنَّ الجارَ هو الذي يُساكِنُكَ في الدَّارِ، ولهذا سَمَّتِ العربُ زَوْجَةَ الرَّجُلِ جارَتَهُ، قال الأَعْشَى:

أيَا جَارَتِي بِينِي فَإنَّكِ طالِقَهْ

والثَّانِي: الذي يُلاصِقُ مَنْزِلُه مَنْزِلَكَ، ويَشْرَعُ بَابًا في المَحَلَّةِ كما يَشْرَعُ بَابُك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت