اختلفَ الناسُ في الجمعة.
فقال قومٌ: سُمِّيَتْ لاجْتِماعِ الناسِ فيها في المكانِ الجامعِ لصَلاتِهم.
وقال آخرون: إنَّما سُمِّيَتْ الجمعةُ، /لأن خَلْقَ آدمَ عليه السلام، جُمِعَ فيها.
قال اللهُ تعالى: (إذا نُودِيَ للصَّلاةِ مِنْ يوم الجمعة) ، أي: دُعِيتُم إليها مِن يوم الجمعة (فاسْعَوِا) ، أي: فَامْضُوا. والسَّعْيُ قد يكونُ العملَ، ويكونُ العَدْوَ، ويكونُ المُضِيَّ.
وقَوْلُه:"ثمَّ انْفَضُّوا عنه". فإنه يُريد بالاِنْفِضاضِ التَّفَرُّقَ. قال اللهُ تعالى: (ولو كنتَ فَظًّا غليظَ القلبِ لانفضوا من حولك) .