وسمعتُ محمدَ بنَ هارونَ يقول: سمعتُ ثعلبًا يقول: الطَّهورُ: الطاهِرُ في نَفْسِه، المُطَهِّرُ لِغَيْرِه.
وأما قولُ النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في البحر:"هُوَ الطَّهورُ ماؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ"، فقد قُلْنا في الطَّهورِ، وقولُه:"الحِلُّ مَيْتَتُه"فهو بفتح الميم، وهو ما مات مما عَيْشُه فيه، وأما المِيتَةُ، بكسر الميم فهو المَوْتُ نفسُه، والحديثُ هو بفتح الميم لا غيرُ، لأنه يريد الذي يموت.
وأما قولُ المُزَنيِّ: فكلُّ ماءٍ من بحر عَذْبٍ أو مالِحٍ. فليست المالحُ لَفْظَةَ الشافِعِيِّ، وإنما ذكَرَ الشافِعِيُّ الْأُجاجَ. والمالحُ في صِفَةِ