فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 211

ثم يُقال لابن داود، في قولِه:"إن ثُمَّ يَدُلُّ على التَّرْتيب": ما أنتَ قائِلٌ في قَوْلِه جَلَّ ثَناؤُه: (ولقد خلقناكم ثم صورناكم ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم) ، وفي قوله: (إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن) . أليس خَلْقُه له كان بِقَوْلِه:"كُنْ"، فما معنى إِتْيانِه بعد ذلك بـ"ثُمَّ"؟ فقد تَرَى الأمرَ في"ثُمَّ"كهُوَ في الواو، فماذا أنتَ قائلٌ؟.

فإِنْ قال: يُرْجَعُ إلى المعاني إذا اشْتُبِهَ في الَّلفْظِ.

قُلْنا: وكذلك يُرْجَعُ إلى المعاني في الواو، كما رَجَعْنا في"ثُمَّ"والمعنَى هو ما ذَكَرْناه أنه عِبادةٌ على البَدَنِ.

وأمَّا قولُه:"ولا يَمَسُّ المصحفَ إلاَّ طاهِرٌ"، فلأنَّ اللهَ تعالى قال: (لا يمسه إلا المطهرون) . فكان هذا في الظَّاهر خَبَرًا، وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت