فالمِفْتاحُ مِن قولِك: فتحتُ البابَ المُغْلَقَ، وذلك أنَّ الصَّلاةَ لا تَحِلُّ لِمُحْدِثٍ، فالأمْرُ عليه فيها مُغْلَقٌ، فإذا تَوَضَّأ حَلَّ له ما كان عليه مُحَرَّمًا.
وقولُه:"تحريمُها التَّكْبيرُ"فإنَّ التَّكْبيرَ يُحَرِّمُ على المُصَلِّي ما كان له مُباحًا قبلَ ذلك، مِن الكلام وغيرِه، وصورةُ التكبيرِ أن يقول:"اللهُ أكبرُ واللهُ الأكبرُ"، ولا يجوز أن يقولَ:"اللهُ كبيرٌ"، وذلك أنَّ"أكْبَرَ"موضوعٌ لِبُلوغِ الغايةِ في العَظَمَةِ، وكذلك إذا قُلْنا: هو أَعْلَمُ أوْ أمْجَدُ، قال الفَرَزْدَقُ:
إنَّ الذي سَمَكَ السماءَ بَنَى لنا ... بَيْتًا دَعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ
وليس كذلك قولُنا:"كبيرٌ".
وأمَّا قولُ النبيِّ، عليه السلام:"وكُلُّ صَلاةٍ لَمْ يُقْرَا فيهَا بِفاتِحَةِ"