وهي السنة التي تفسر القرآن الكريم وتبين مراد الله منه وتقيد مطلقه .
فقد أنزل الله تعالى القرآن هداية للناس - وجعله كفيلًا لما يصلح حال الثقلين في العاجل والآجل - حيث كان منهج حياتهم، من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن عمل به أجر ومن دعا به هدى إلى صراط مستقيم- وحتى يتسنى لهم حفظه وينجز لهم ما وعد بتيسيره للذكر جعله في الأعم الأغلب مجملًا - لا يتوصل إلى مراد الله منه إلا من خلال الرجوع إلى من أنزل عليه - صلى الله عليه وسلم - ربطًا للدعوة بالداعية وتوثيقًا للصلة بين البيان والمبين وهو إخراجه للمعنى من الإشكال إلى إمكان الفهم له بحقيقته [1] - والمتتبع لأوجه بيان السنة للقرآن يجدها تقع على الأوجه التالية:
1-تفصيل المجمل ... ...
2-تقيد المطلق
3-تخصيص العام
4-توضيح المشكل
* فمن باب تفصيل السنة للمجمل في القرآن:
-ما فصلته السنة في غير ما موضع من الصحيح - من مواقيت الصلاة وعدد ركعاتها وكيفياتها والهيئات التي تؤدى عليها من خلال سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - القولية والفعلية على السواء - وكذلك الزكاة وبيان أنواعها والنصاب المخرج عليه فيها من كل نوع - والصيام وواجباته ومنهياته ومستحباته-والأضحية وبيان السن المجزئة فيها _ والحج ومناسكه وشعائره والعمرة وأحكامها- كل ذلك وغيره الكثير مما ورد في القرآن الكريم مجملًا - وتولت السنة تفصيله وبيانه- في أحاديث كثيرة تراجع في مصادرها .
* ومن باب تقييد المطلق:
-تحديد مقدار القطع من يد السارق حيث أمر الله تعالى بقطعها في قوله سبحانه وتعالى { وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [المائدة: 38 ] .
(1) انظر الأحكام في أصول الفقه لابن حزم (1/42) بتصرف .