فهنا أمر بقطع الأيدي - وهو عام في أي سرقة - وفي جميع اليد - فجاءت السنة فخصت القدر الذي يكون به القطع وهو ربع دينار فصاعدًا .
-والقدر الذي يقطع من اليد - وبينت الحكم لو كرر السارق السرقة مرات .
-قال الشافعي"وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا قطع في ثمر وإن كثر وأن لا يقطع إلا من بلغت سرقته ربع دينار فصاعدًا [1] ."
* ومن باب تخصيص العام:
-ما ذكره ابن كثير في تفسيره فقال: قال البخاري حدثنا محمد بن بشار ثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن إبراهيم عن علقمة بن عبد الله قال - لما نزلت: { وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } قال أصحابه - وأينا لم يظلم نفسه ؟ فنزلت { إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } [ لقمان: 13 ] .
-وعن الإمام أحمد بسنده عن علقمة عن عبد الله قال لما نزلت هذه الآية: { الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ } شق ذلك على الناس فقالوا يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أينا لم يظلم نفسه قال: (إنه ليس الذي تعنون ألم تسمعوا ما قال العبد الصالح: { يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } ) [2] .
فبين لهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن المراد من الظلم في الآية ظلم مخصوص لا عموم الظلم وردهم - صلى الله عليه وسلم - في ذلك إلى قوله تعالى: { إِن الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ } .
*ومن باب توضيح المشكل:
-ما جاء في قوله تعالى: { وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ } [البقرة: 187] .
(1) الرسالة للشافعي (66) وما بعدها، ومنزلة السنة في الإسلامي للألباني (ص5) .
(2) تفسير ابن كثير (1/228) ، ومنزلة السنة في الإسلام للألباني (ص7) .