ج - وكذلك تحريم نكاح المتعة فقد ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنه نهى عن نكاح المتعة يوم خيبر وعن لحوم الحمر الأهلية) [1] .
د- الحكم بطهورية ماء البحر - وحل ميتته - فقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال عندما سئل عن الوضوء من ماء البحر: (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) [2] .
هذا وقد زاد بعض العلماء على تلك المنازل الثلاثة التي تبوأتها السنة النبوية بالنسبة للقرآن - 4 - منزلة رابعة وهي:
-أن تأتى السنة فتنسخ حكمًا ثبت بالكتاب - على رأي من يجيز نسخ السنة المتواترة للقرآن فهناك رأيان للعلماء في هذه المسألة:
الأول: وهو رأي الأحناف حيث جوزوا نسخ الكتاب بالسنة المتواترة والمشهورة وحجتهم في ذلك أن المتواتر قطعي الثبوت كالقرآن - والمشهور قد اكتسب القوة نظرا لاشتهاره في أيدي العلماء، والمشهور وحي غير متلو فلا مانع من أن ينسخ بهما - الوحي المتلو كحديث المسح علي الخفين [3] .
وأما النسخ بالمتواتر كنسخ الوصية للوالدين ولسائر الوارثين من ذوي القرابات بحديث (لا وصية لوارث) [4] .
(1) أخرجه مسلم في كتاب: النكاح باب: نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ....، ( 2 / 1027 رقم 1407) .
(2) أخرجه الترمذي في سننه كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور (1/101) رقم (69) ، وقال بعده: هذا حديث حسن صحيح وهو قول أكثر الفقهاء من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وابن عباس رضي الله عنهم جميعًا، وأخرجه أبو داود رقم (83) ، والنسائي رقم (56) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي.
(3) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء باب: المسح علي الخفين (1 / 35 رقم 200) .
(4) أخرجه البخاري في كتاب الوصايا باب: لا وصية لوارث (3/1008 رقم 2596) .