الصفحة 276 من 651

-من السنة: ما رواه أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم، ركب حمارً عليه إكاف [1] تحته قطيفة فدكية [2] ، وأردف وراءه أسامة بن زيد، وهو يعود سعد بن عبادة في بني الحارث بن الخزرج، وذلك قبل وقعة بدر، حتى مرَّ في مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين عبدة الأوثان، واليهود، وفيهم عبد الله بن أبي بن سلول، وفي المجلس عبد الله بن رواحة، فلما غشيت المجلس عجاجة الدابة [3] ، خمر عبد الله بن أبّي أنفه بردائه، ثم قال: لا تغبروا علينا، فسلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .. الحديث [4]

وجه الدلالة: يدل الحديث على جواز الابتداء بالسلام على قوم فيهم مسلمون وكفار وهذا مُجمع عليه كما قاله النووي [5]

3 -من آثار الصحابة و التابعيين: ما جاء عن عبد الله، وأبي الدرداء، و فضالة بن عبيد [6] :

(1) الإكاف: ما يكون على ظهر البعير والحمار والبغل من برذعة وغيرها، انظر لسان العرب (8/4909) .

(2) نسبة إلى فدك، وهي قرية بالحجاز، انظر معجم البلدان (4/238) ، وقال ابن حجر في الفتح: أي كساء غليظ منسوب إلى فدك بفتح الفاء والدال وهي بلد مشهور على مرحلتين من المدينة (8/231) .

(3) أي غبارها، والعجاج: الغبار، انظر لسان العرب (2/320) ، و تهذيب اللغة (1/55) .

(4) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: { وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ } (4566) ، ومسلم في كتاب: الجهاد والسير، باب: دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الله وصبره على أذى المنافقين (1798) .

(5) صحيح مسلم بشرح النووي (12/158) .

(6) فضالة بن عبيد الأنصاري، أول مشاهده أحد، ثم شهد المشاهد كلها، ثم انتقل إلى الشام وسكن دمشق، وكان فيها قاضيًا لمعاوية، ومات بها سنة 53هـ.

... انظر: الاستيعاب (ص 599) رقم (2063) ، والتقريب (ص 781) رقم (5430) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت