-عن سالم عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن تؤكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث. قال سالم: فكان ابن عمر لا يأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث [1] .
بيان وجه التعارض المُتَوهَّم:
ظاهر الآية يدل على أنه يجوز الأكل والإطعام مطلقًا بلا تحديد أو تقييد بوقت، والحديثين ينهيان عن أكل لحوم الأضاحي فوق ثلاثة أيام.
"الدراسة:"
رابعًا: دفع موهم التعارض:
مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض بين ظاهر الآية والحديثين مسلك الترجيح والنسخ:
المسلك الأول: مسلك الترجيح:
القول الأول: الأخذ بظاهرها، وهو تحريم إمساك لحوم الأضاحي والأكل منها بعد ثلاث وأن حكم التحريم باق وهذا قال به عليّ، وابن عمر [2] رضي الله عنهم.
وحكاه الحازمي عن الزبير، و عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر [3] [4] .
القول الثاني: أنه ليس بنسخ بل كان التحريم لعلة فلما زالت زال [5] .
قال الشافعي - رحمه الله:"فإذا دفَّت الدافة ثبت النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث، وإذا لم تدف دافة فالرخصة ثابتة بالأكل والتزود والادخار والصدقة" [6] .
القول الثالث: أن النهي للكراهة لا للتحريم [7] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب: الضحايا، باب: ما يؤكل من لحوم الأضاحي وما يتزود منها (5574) ومسلم في كتاب: الأضاحي، باب: بيان ما كان من النهي عن أكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث في أول الإسلام (1970) .
(2) الجامع لأحكام القرآن (12/47) ، وشرح مسلم للنووي (13/129) .
(3) عبدالله بن واقد بن عبدالله بن عمر العدوي المدني، مقبول من الرابعة، مات سنة تسع عشرة.
... انظر: التقريب (ص 555) رقم (3709) .
(4) الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الأثار (ص120) .
(5) شرح مسلم للنووي (13/129) .
(6) الرسالة (ص239) .
(7) المصدر السابق.