الصفحة 330 من 651

وبه قال جمهور المالكية [1] ، والشافعية [2] ،، وهو المذهب عند الحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .

وعن أحمد رواية أخرى (لا يصح اللعان إلا بين زوجين مسلمين، عدلين حرين) غير محدودين في قذف (فإن اختل شرط منها في أحدهما، فلا لعان بينهما لفوات الشرط) . وروي هذا عن الزهري، والثوري، والأوزاعي، وحماد، وأصحاب الرأي.

وعن مكحول: ليس بين المسلم والذمية لعان [5] .

القول الثالث: يشترط الإسلام في الزوج، وأن تكون المرأة يمكن وطؤها، ويشترط فيها الإسلام والحرية. وهو قول عند المالكية [6] .

أدلة أصحاب القول الأول:

استدل أصحاب القول الأول بالقرآن وبالسنة، وبالمعقول:

1-فمن الكتاب: قوله تعالى: { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ } [النور: 6]

وجه الدلالة: استدلوا بلفظ: شهادة أي: لابد أن يكونا من أهل الشهادة [7] .

2-ومن السنة: بما رواه سهل بن سعد رضي الله عنه، وفيه: قال عويمر [8] :

(1) المدونة الكبرى (2/336- 337) ، ومواهب الجليل (5/456- 457) .

(2) روضة الطالبين (8/334) ، ونهاية المحتاج (7/113) .

(3) المغني (11/122) ، وكشاف القناع (5/394- 395) ، والإنصاف (3/392) .

(4) المحلى (10/144) .

(5) الشرح الكبير (23/393- 394) .

(6) حاشية العدوي (2/99) .

(7) بدائع الصنائع (3/237- 239، 242- 243) ، وأحكام القرآن للجصاص (3/419- 420) .

(8) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري، أبو الدرداء، صحابي جليل، أول مشاهده أحد وكان عابدً، مات في أواخر خلافة عثمان، وكان أحد الحكماء العلماء والفضلاء، وكان من الذين أوتوا العلم.

... انظر: التقريب (ص 759) رقم (5263) ، والاستيعاب (ص 517 - 519) رقم (1850) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت