المسلك الثاني: النسخ: وهو القول بنسخ الآية [1] .
حيث قيل: إنها منسوخة بقوله - صلى الله عليه وسلم -: (لا يحل مال امرئٍ مسلم إلا بطيب نفسٍ منه) [2] .
* الخلاصة:
لا تعارض بين ظاهر الآية والحديث وذلك إما لكون الحديث ناسخًا للآية وعليه فإنه لا يجوز الأكل إلا بإذن صاحب المنزل كما دل على ذلك الحديث وإما أن تكون الآية محكمة وغير منسوخة فيكون عموم الآية مفيد بخصوص الحديث فلا يجوز الأكل من بيت الصديق إذا كان بإذنه وبهذا يزول موهم التعارض والله تعالى أعلم.
مسألة دعاء إبراهيم عليه السلام لوالده
سورة الشعراء (الموضع الأول)
قال تعالى: { وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ } [الشعراء: 87]
الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (يلقى إبراهيم أباه، فيقول يا رب إنك وعدتني أن لا تخزني يوم يبعثون، فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين) [3] .
وجه موهم التعارض:
أن الآية الكريمة بها وعد من الله عز وجل لنبيه إبراهيم الخليل أن لا يخزيه يوم القيامة بينما جاء في الحديث أن إبراهيم عليه السلام طلب من ربه أن لا يخزيه في والده فيخبره تعالى أن الجنة محرمة على الكافرين.
"الدراسة:"
أولًا: تفسير الآية:
(1) انظر: تفسير الماوردي (4/125) ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي (12/316) .
(2) تقدم تخريجه.
(3) أخرجه البخاري في كتاب: التفسير، باب: { وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ } (4769) .