1-حديث أنس بن مالك رضي الله عنه أنه قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يا بُني) [1] .
2-حديث ابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: فجعل يلطخ أفخاذنا، ويقول: (أُبنيَّ لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس) [2] .
"?وجه موهم التعارض:"
فالآية الكريمة تدل على أمره تعالى برد نسبهم إلى آبائهم في الحقيقة، وأن هذا هو العدل والقسط [3] . وفي الحديث نداؤه عليه السلام غير أبنائه بلفظ البنوة.
"?الدراسة:"
أولًا: سبب نزول الآية ومعناها:
هذه الآية نزلت في زيد بن حارثة رضي الله عنه، على ما تقدم، وفي قول ابن عمر رضي الله عنهما: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد. دليل على أن التبني كان معمولًا به في الجاهلية والإسلام، يُتوارث به ويتناصر إلى أن نسخه الله عز وجل، فرفع الله حكم التبني ومنع من إطلاق لفظه، وأرشد بقوله إلى أن الأولى و الأعدل: أن ينسب الرجل إلى أبيه نسبًا، فأمر أن يدعو من دعوا إلى أبيه المعروف، فإن لم يكن له أب معروف نسبوه إلى ولائه، فإن لم يكن له ولاء معروف، قال له: يا أخي، يعني: في الدين، قال الله تعالى:
(1) أخرجه مسلم في كتاب: الأدب، باب: جواز قوله لغير ابنه: يا بنيَّ، واستحبابه للملاطفة (2151) .
(2) أخرجه أبو داود في كتاب: المناسك، باب: التعجيل من جمع (1940) ، والنسائي في كتاب: مناسك الحج، باب: النهي عن رمي جمرة العقبة قبل طلوع الشمس (5/270- 271، 3064) ، وابن ماجه في كتاب: المناسك، باب: من تقدم من جمع إلى منى لرمي الجمار (3025) ، وأحمد (1/234، 2082) وقال المنذري في (مختصره) (2/404) : (( العرني لم يسمع من ابن عباس... ) )، والحديث صححه الألباني في صحيح أبي داود (1696) قائلًا: (( إسناد رجاله ثقات رجال مسلم؛ لكنه منقطع، العرني لم يسمع من ابن عباس، لكنه قد صح من رواية مِقْسم، عن ابن عباس، عند الترمذي وغيره ) ).
(3) تفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/113) .