الصفحة 424 من 651

وقال بعض الشافعية منهم الإصطخري: أن القَسْم لم يكن واجبًا عليه - صلى الله عليه وسلم - مستدلين بالآية السابقة [1] .

* الخلاصة

أنه لا تعارض بين الآية الكريمة وظاهر الحديث؛ فالآية الكريمة تشير إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن القسم واجبًا عليه، بل له الحق في تأخير وتقديم من يشاء، ومجامعة من يشاء. والحديث يشير ظاهره إلى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم، ولكنه لم يكن واجبًا عليه. ولكنه - صلى الله عليه وسلم - فعله تطييبًا منه وليس فرضًا عليه؛ فالآية لم توجب القسمة عليه - صلى الله عليه وسلم - ، والحديث وإن وردت به اللفظة إلا أن القسمة لم تكن واجبة عليه - صلى الله عليه وسلم - برغم فعله لها ليس كما قلنا من باب الوجوب، وإنما من باب التطييب لنفوسهن. والله تعالى أعلم.

مسألة: تحريم النساء على النبي - صلى الله عليه وسلم - غير زوجاته

سورة الأحزاب (الموضع الرابع)

قال تعالى: { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ } [الأحزاب: 52] .

"?الأحاديث التي يوهم ظاهرها التعارض مع الآية:"

حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اُحِلَّ له النساء [2] .

(1) مغني المحتاج (4/414) ، ونهاية المحتاج (6/379) ، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير نقلًا عنهم (11/195- 196) .

(2) أخرجه الترمذي في كتاب تفسير القرآن باب: ومن سورة الأحزاب (3216) ، والنسائي في كتاب النكاح، باب: ما افترض الله عز وجل على رسوله عليه السلام وحرمه على خلقه ليزيده إن شاء الله قربة إليه (6/56، 3204) وأحمد (6/41، 24137) ، وابن سعد في طبقاته (8/194) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، والطبري في تفسيره (10/320، 28594) ، والحاكم (2/437) ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في: صحيحي سنن الترمذي والنسائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت