وردَّ النحاس قائلًا:"وهذه المعارضة لا تلزم وقائلها غالط؛ لأن القرآن بمنزلة سورة واحدة كما صح عن ابن عباس: أنزل الله القرآن جملة واحدة إلى السماء الدنيا في شهر رمضان [1] ، وأن هذا الاعتراض لا يلزم."
ثالثها: أنه - صلى الله عليه وسلم - حظر عليه أن يتزوج على نسائه؛ لأنهن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة وقال النحاس: وهذا القول يجوز أن يكون هكذا ثم نسخ" [2] ."
رابعها: أنه لما حرم عليهن أن يتزوجن بعده حرم عليه أن يتزوج غيرهن.
خامسها: أن قوله تعالى: { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ } أي: من بعد الأصناف التي سميت. ومن قال: إن الإباحة كانت له مطلقة. قال هنا: { لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ . } معناه: لا تحل لك اليهوديات ولا النصرانيات [3] .
سادسها: قد يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له حلال أن يتزوج من شاء ثم نسخ ذلك، وكذا كانت الأنبياء قبله - صلى الله عليه وسلم - .
وأنه كان في أصناف معينة من النساء، وذلك لقول ابن عباس رضي الله عنهما، قال: نُهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أصناف النساء، إلا ما كان من المؤمنات المهاجرات... [4] .
* الخلاصة:
(1) أخرجه النسائي في الكبرى (5/7، 7991) .
(2) الناسخ والمنسوخ (2/585- 587) بتصرف، والجامع لأحكام القرآن (14/219- 220) .
(3) انظر الناسخ والمنسوخ (2/585- 587) ، والجامع لأحكام القرآن (14/219- 220) ، وتفسير القرآن العظيم (11/198- 199) .
(4) أخرجه الترمذي (3215) وقال: حديث حسن، إنما نعرفه من حديث عبد الحميد بن بهرام وضعف إسناده الألباني في ضعيف سنن الترمذي، وانظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/198) ، والجامع لأحكام القرآن (14/220) .