وروي أنه من منهوك الرجز، ولا يكون من منهوك الرجز إلا بالوقف على الباء من قوله: (لا كذب) [1] .
وما يدل أيضًا على أنه - صلى الله عليه وسلم - لم يقل شعرًا: قول الشعبي: ما ولد عبد المطلب ولدًا ذكرًا أو أنثى إلا ويقول الشعر إلا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [2] .
والحديث الثاني: (ويأتيك بالأخبار من لم تزود) أنه لم يكن شعرًا، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - كان يحرز المعاني فقط [3] ، فهذا ليس بشعر ولكنه إحراز معانٍ.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما أبالي ما أتيت...) فقد أجيب عنه بقول عائشة عندما سئلت: أكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتسامع عنده الشعر؟
فقالت: كان أبغض الحديث إليه.
وقالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعجبه الجوامع من الدعاء، ويدع ما بين ذلك [4] .
وما رواه البيهقي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (تفاءل بما تهوى....) رُدَّ عليه بالدليل السابق، وأيضًا بأن هذا الحديث ضعيف، وقد سبق تضعيفه.
(1) انظر الجامع لأحكام القرآن (15/ 52) .
(2) انظر تفسير القرآن العظيم لابن كثير (11/ 376) .
(3) الجامع لأحكام القرآن (15/ 51) .
(4) أخرجه أحمد (6/ 134- 188، 25020-25150-25554) ، والبيهقي (10/ 245) ، والطيالسي في مسنده (3/93، 1593) ، وقال الهيثمي في المجمع (8/ 119) : (( رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ) )، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (3095) .