قال الطبري:"وقوله { فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ } ذ ُكِرَ أن قومه كانوا أهل تنجيم فرأى نجما قد طلع فعصب رأسه وقال إني مطعون - وكان قومه يهربون من الطاعون - فأراد أن يتركوه في بيت آلهتهم ويخرجوا عنه ليخالفهم إليها فيكسرَها ."ا.هـ [1]
"?الدراسة:"
دفع إيهام التعارض:
مسالك العلماء لدفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الجمع:
إن المراد بقول إبراهيم { t إِنِّي سَقِيمٌ } في الآية ليس الكذب إنما هي المعاريض والتورية التي يفهم بها السامع خلاف ما يفهمه المخاطب.
وإليك أقول أهل العلم في ذلك:
1-قال ابن كثير - رحمه الله تعالى:"إنما قال إبراهيم عليه السلام لقومه ذلك ليقيم في البلد إذا ذهبوا إلى عيدهم فإنه كان قد أزف خروجهم إلى عيد لهم فأحب أن يختلى بآلهتهم ليكسرها فقال لهم كلاما هو حق في نفس الأمر فهموا منه أنه سقيم على مقتضى ما يعتقدونه فتولوا عنه مدبرين ."
قال قتادة: والعرب تقول لمن تفكّر - نظر في النجوم - يعنى قتادة أنه نظر إلى السماء متفكرا فيما يلهيهم به فقال إنى سقيم أى ضعيف.
(1) تفسير الطبري (21 /63) .