أولًا: قال ابن كثير - رحمه الله:"والحديث الذي رواه عبد الله بن صالح عن الليث عن عقيل عن الزهري أخبرني عثمان بن محمد بن المغيرة بن الأخنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال (تقطع الآجال من شعبان إلى شعبان حتى إن الرجل لينكح ويولد له وقد أخرج اسمه في الموتى) فهو حديث مرسل ومثله لا يعارض به النصوص". وقال أيضا:"ومن قال إنها ليلة النصف من شعبان كما روى عن عكرمة فقد أبعد النجعة فان نص القرآن أنها في رمضان".ا.هـ [1] .
ثانيًا: قال القرطبي:"وقال القاضي أبو بكر بن العربي [2] : وجمهور العلماء على أنها ليلة القدر - ومنهم من قال إنها ليلة النصف من شعبان - وهو باطل لأن الله تعالى قال في كتابه الصادق القاطع { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآَنُ } ."
فنص على أن ميقات نزوله رمضان ثم عيّن من زمانه ها هنا الليل بقوله { فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ } فمن زعم أنه في غيره فقد أعظم الفرية على الله وليس في ليلة النصف من شعبان حديث يعول عليه لا في فضلها ولا في نسخ الآجال فيها فلا تلتفتوا إليها ."ا.هـ [3] "
"?فعلى ما تقدم من كلام العلماء فلا تعارض بين الآيتين وحديث"تقطع الآجال من شعبان 0000) الحديث .
(1) المرجع السابق (7 / 246) .
(2) القاضي أبو بكر ابن العربي، هو محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالله الأندلسي الإشبيلي، صنف كتابًا في شرح جامع الترمذي سماه عارضة الأحوذي.
... انظر: تاريخ دمشق (54/24) رقم (6571) ، والمقتنى في سرد الكنى (1/124) رقم (850) .
(3) تفسير القرطبي (16/128) ، وانظر تفسير الآلوسي (18/ 424) ، والبحر المحيط (10/21) .