مثل ما يقال ما هذه الآية وهذا الحديث يقال هو هو مع نفس الحديث (رأيت نورا) أو (نور أنى أراه) ولكن مع قوله تعالى: { لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ } [الأنعام: 103] [1] .
هذا للعلم والله أعلم بالصواب وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
مسألة: انتفاع الإنسان بعمل غيره
سورة النجم (الموضع الثاني)
قوله تعالى: { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى } [النجم: 38-39]
"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (إذا مات الإنسان انقطع َ عمله إلا من ثلاثة - إلا من صدقة جارية - أو علمٍ ينتفع به - أو ولد صالح يدعو له) [2] .
"?وجه إيهام التعارض:"
ظاهر الآية أن لا تحمل نفس ذنب نفس أخرى وأن كل واحد مرهون بعمله - فليس له إلا ما سعى في الدنيا واكتسبه إنْ خيرًا فخير وإنْ شرًا فشر - بينما يفيد الحديث أن الإنسان قد ينتفع بعمل وسعي غيره في ثلاثة أمور: دعاء الولد الصالح - والصدقة الجارية- والعلم النافع.
قال الطبري:"كانوا قبل إبراهيم يأخذون الولي بالولي حتى كان إبراهيم فبلغ { أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى } لا يؤاخذ أحد بذنب غيره" [3] . والله أعلم
"?الدراسة:"
دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:
(1) انظر في ذلك تفسير الطبري (7/300) وتفسير ابن كثير (2 / 162-163، 4 /251-252) وتفسير القرطبي (7/55-56، 19 /108-109) وتأويل مختلف الحديث لابن قتيبة (1/205- 215) ، والإيمان لابن منده (2/762 -764) الرد على الزنادقة والجهمية لأحمد بن حنبل (13، 33) وتحفة الأحوذي (8 /352) .
(2) أخرجه مسلم في كتاب الوصية باب: ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (3 /1255، رقم 1631) .
(3) تفسير الطبري (27 /72) .