الصفحة 552 من 651

قال الحافظ ابن كثير بعد ذكر الآية: في هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه - صلى الله عليه وسلم - لا يُؤلَّف تحت الأرض كذب لا أصل له [1] .

وقال العلامة السخاوي عن الحديث: لا أصل له وممن صرح ببطلانه العز الديريني في (الدرر الملتقطة في المسائل المختلطة) ، ولكن قال: إنه مما نقل عن علماء أهل الكتاب كعبد الله بن سلام وكعب الأحبار.اهـ. ولا يصح، بل كل ما ورد مما فيه تحديد لوقت القيامة على التعيين، فإما أن يكون لا أصل له أو لا يثبت إسناده [2] .

وقال العجلوني كذلك: لا أصل له [3] .

وكذا قال الملا علي القاري [4] : باطل لا أصل له [5] .

وأفاض السيوطي رحمه الله في هذا الشأن في رسالة بعنوان: (الكشف عن مجاوزة هذه الأمة الألف) وبين بطلان هذا الحديث أيضًا والصحيح في الأمر [6] .

دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديث:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لقد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلك الرد للحديث وأنه لا أصل له [7] .

* الخلاصة:

(1) تفسير ابن كثير (14/157) .

(2) المقاصد الحسنة (ص520، 1243) بتصرف يسير.

(3) كشف الخفاء (2/314- 315، 2799) .

(4) الملا علي القاري الهروي، هجر إلى مكة وتتلمذ على ابن حجر المكي. فقيه حنفي له المرقاة في شرح المشكاة وشرح الشفا للقاضي عياض، امتحن بالاعتراض على الأئمة. توفي سنة 1014هـ رحمه الله تعالى.

... انظر: التاج المكلل (ص 406) رقم (444) ، وكشف الظنون (1/558، 743) .

(5) الأسرار المرفوعة في الأخبار الموضوعة (ص353- 354، 557) .

(6) هذه الرسالة ضمن كتابه الحاوي للفتاوي (2/86- 92) .

(7) سبق الكلام على الحديث الصفحة السابقة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت