الصفحة 554 من 651

المتأمل في الآية الكريمة يجد فيها أن الكافرين لا تنفعهم شفاعة الشافعين؛ لأن الشفاعة إنما تنجح إذا كان المحل قابلًا، فأما من وافى الله كافرًا يوم القيامة، فإن له النار لا محالة، ولا تنفعه شفاعة شافع فيه، هذا بالنسبة للآية (1) ، بينما الناظر في الحديث يجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يشفع في عمه أبي طالب - وقد مات كافرًا- فيُشَفَّع فيه، وتنفعه شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - فيخفف عنه.

"?الدراسة:"

أولًا: معنى الشفاعة: قال ابن الأثير: قد تكرر ذكر الشفاعة في الحديث فيما يتعلق بأمور الدنيا والآخرة، وهي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم بينهم، يقال: شفع يشفع شفاعة فهو شافع وشفيع، والمشفِّعُ: الذي يقبل الشفاعة، والمُشَفَّعُ: الذي تقبل شفاعته.اهـ (2) .

وقال ابن فارس: شفع فلان لفلان إذا جاء ثانيه ملتمسًا مطلبه ومعينًا له (3) .

وقد ذكر الشيخ محمد صفوت نور الدين أن الشفاعة هي: التوسط بالقول لوصول شخص إلى منفعة يرجوها أو خلاص من مضرة يخشاها دنيوية كانت أو أخروية، وهي إما حسنة أو سيئة، ثم قال: قال الراغب: الشفاعة: الانضمام إلى آخر ناصرًا له وسائلًا عنه، وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى..اهـ (4) .

ثانيًا: أقسام الشفاعة: قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله: الشفاعة تنقسم إلى قسمين: شفاعة باطلة، وشفاعة صحيحة.

1-الشفاعة الباطلة: كل ما يتعلق به المشركون في أصنامهم حيث يقولون: $tB ِNedك‰c6÷etR wخ) !$tRqc/جhچs)م‹د9 'n

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت