الصفحة 556 من 651

النوع الثاني والثالث من الشفاعة: شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في أقوام تساوت حسناتهم وسيئاتهم فيشفع فيهم ليدخلوا الجنة، وفي أقوام آخرين أُمر بهم إلى النار أن لا يدخلونها.

النوع الرابع: شفاعته - صلى الله عليه وسلم - في رفع درجات من يدخل الجنة فيها فوق ما كان يقتضيه ثواب أعمالهم [1] .

النوع الخامس: الشفاعة في أقوام يدخلون الجنة بغير حساب.

يحسن أن يستشهد لهذا النوع بحديث عكاشة بن محصن رضي الله عنه، حين دعا له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يجعله من السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب [2] .

النوع السادس: الشفاعة في تخفيف العذاب عمن يستحقه، كشفاعته في عمه أبي طالب أن يخفف عنه عذابه (وهذا موضع بحثنا) .

النوع السابع: شفاعته في أهل الذنوب من أمته، ممن دخل النار، فيخرجون منها، وقد تواترت بهذا النوع الأحاديث، وقد خفي علم ذلك على الخوارج والمعتزلة فخالفوا في ذلك، جهلًا منهم بصحة الأحاديث، وعنادًا ممن علم ذلك واستمر على بدعته الضالة [3] .

(1) لما أخرجه مسلم في كتاب: الجنائز، باب: في إغماض الميت والدعاء له إذا حُضر، من حديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لما مات أبو سلمة: (( اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته... ) )الحديث (920) .

(2) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: يدخل الجنة سبعون ألفًا بغير حساب (6541) ، ومسلم في كتاب: الإيمان، باب: الدليل على دخول طوائف من المسلمين الجنة بغير حساب، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما (220) .

(3) مجموع الفتاوى (1/148- 149) وقد نقل شيخ الإسلام الاتفاق على ذلك بين الصحابة والتابعين والأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت