الصفحة 557 من 651

النوع الثامن: الشفاعة في فتح باب الجنة لأهلها [1] ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (أنا أول الناس يشفع في الجنة...) الحديث [2] .

رابعًا: دفع إيهام التعارض بين ظاهر الآية والحديثين:

مسالك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض:

لدفع إيهام التعارض بين نفي انتفاع الكافرين بالشفاعة كما نصت الآية، وبين انتفاع أبي طالب بالشفاعة رغم أنه قد مات كافرًا، كما نصت الأحاديث قد سلك العلماء لدفع إيهام ذلك التعارض مسلكي الجمع والترجيح:

المسلك الأول: مسلك الجمع: وذلك من وجهين:

الوجه الأول (وهو الأقرب) [3] أن هذه الشفاعة من خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - لا تكون لغيره، وكرامة أكرمه الله تبارك وتعالى بها مع أن القاعدة في المشركين أنهم كما قال الله تعالى: { $yJsu َOكgمexےZs? epye"xےx© tuuدeدے"¤±9$# } ولكن الله عز وجل يخصُّ بتفضله من شاء، ومن أحق بذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيد الأنبياء عليهم جميعًا صلوات الله [4] .

المسلك الثاني: مسلك الترجيح:

(1) ذكره ابن القيم في حاشيته على مختصر سنن أبي داود (7/133) .

(2) أخرجه مسلم، كتاب: الإيمان، باب: قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنا أول الناس من يشفع في الجنة (196) من حديث أنس رضي الله عنه.

(3) انظر المفهم (1/457) ، والسلسلة الصحيحة (1/121، 55) .

(4) انظر: خصائص النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن الملقن (ص182) ، وفتح الباري (11/431) ، وشرح العقيدة الواسطية (2/587- 588) ، والسلسلة الصحيحة (1/120- 121، 54-55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت