أما فاطمة رضي الله عنها فهي أرفع وأغنى من أن تمدح بالكذب على أبيها - صلى الله عليه وسلم - ، وقد روى أهل السنة وأئمة الحديث بالأسانيد الصحيحة في فضلها أنها بَضعة منه - صلى الله عليه وسلم - ، يريبه ما يريبها، ويؤذيه ما يؤذيها، وأنها سيدة نساء العالمين، وأنها سيدة نساء أهل الجنة، إلا مريم... إلى غير ذلك من الفضائل [1] .
عن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (يحشر الناس يوم القيامة حَفاة عُراة غُرلًا) . قلت: يا رسول الله ! الرجال والنساء جميعًا ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: (يا عائشة الأمر أشد من أن ينظر بعضهم إلى بعض) [2] .
* الخلاصة:
إن الحديثين لا يصحان مسندًا ولا متنًا وبهذا يزول إيهام ذلك التعارض. والله تعالى أعلم.
مسألة: نهر السائل
سورة الضحى (الموضع الأول)
قوله تعالى: { $¨Br&ur ں@ح !$،،9$# ںxsu ِچpk÷]s? } [الضحى: 10 ]
"?الحديث الذي يوهم ظاهره التعارض مع الآية:"
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا رددت السائل ثلاثا فلا عليك أن تزبره) [3] .
(1) أخرجه البخاري في كتاب: فضائل الصحابة، باب: مناقب فاطمة عليها السلام (3767) ، ومسلم في كتاب: فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام (2449- 2450) .
(2) أخرجه البخاري في كتاب: الرقاق، باب: كيف الحشر (6527) ، ومسلم في كتاب: الجنة، باب: فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة (2859) .
(3) أخرجه الطبراني في الأوسط (5 / 113 -114، رقم 4833) .
وقال الهثيمي:- رواه الطبراني في الأوسط وفيه ضرار بن صرد وهو ضعيف وقال أبو حاتم صدوق يكتب حديثه ولا يحتج به المجمع للهيثمي (2/ 4) ، وانظر كنز العمال للمتقى الهندي (6/515) والحديث ضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (2507) .